شمس الدين الشهرزوري
8
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
القلب نور من أنوار اللّه تعالى ، يتّقد « 1 » دائما كالقنديل ؛ وهو المرشد إلى الحكمة ، كما يكون المصباح مرشدا إلى ما في البيت . وأنت فقد علمت في المنطق « 2 » أنّ المقدمتين لا توجبان النتيجة لذاتهما « 3 » مع صحتهما ، بل هما معدّان ؛ فالواهب « 4 » هو المفارق ، وهو إنّما يهب النتيجة عند الاستعداد الذي ذكرناه ؛ فمتى وجد لم تتخلّف النتائج - أعني الحكمة - عن ذلك الشخص « 5 » ؛ ومن لم تكن فيه هذه الأمور فلا يتعب في طلب الحكمة . ومن كان له فهم وإدراك ولم يكن له حدس ولا في قلبه نور فلا تتمّ له الحكمة وإن شدا « 6 » من أطرافها شيئا . إذا « 7 » عرفت هذا فاعلم أنّ هذيا العلم الذي نحن الآن بصدده وهو علم ما بعد الطبيعة ينقسم بالقسمة الأولى إلى فنّين : الفنّ الأوّل يسمّى بالعلم الكلي ؛ والفنّ الثاني يسمّى بالعلم الإلهي . وقبل الشروع في كل واحد منهما لابدّ من ذكر مقدمات يحتاج « 8 » إليها هاهنا « 9 » :
--> ( 1 ) . د : ينوّر . ( 2 ) . رسائل الشجرة الإلهية ، ج 1 ، ص 228 . ( 3 ) . ن ، ب : لذاتيهما . ( 4 ) . ن ، ش : والواهب . ( 5 ) . م : - الشخص . ( 6 ) . م : شد / « شدا » از « شدا ، يشدو » : أخذ ( المنجد ) . در بصائر النصرية ص 89 ، نيز اين كلمه به كار رفته است : « إلى فهم الشادين » به معناى « الذين أخذوا طرفا من العلم ولم ينتهوا إلى غايته وهم المبتدئون ( تعليقات عبده ) . ( 7 ) . م ، د : فإذا . ( 8 ) . ن ، ش : محتاج . ( 9 ) . مطالب اين مقدمات بر گرفته است از الشفاء ، الإلهيات ، مقاله 1 ، فصلهاى 1 - 3 .